ابن خلكان

167

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان

( أيقول جاوزت الفرات ولم أنل * ريا لديه وقد طغت أمواجه ) ( ورقيت في درج العلا فتضايقت * عما أريد شعابه وفجاجه ) ( ولتخبرن خصاصتي بتملقي * والماء يخبر عن قذاه زجاجه ) ( عندي يواقيت القريض ودره * وعلي إكليل الكلام وتاجه ) ( تربي على روض الربا أزهاره * ويرف في نادي الندى ديباجه ) ( والشاعر المنطيق أسود سالخ * والشعر منه لعابه ومجاجه ) ( وعداوة الشعراء داء معضل * ولقد يهون على الكريم علاجه ) ومن المنسوب إليه أيضا ( رام نفعا فضر من غير قصد * ومن البر ما يكون عقوقا ) ومن المنسوب إلى الشافعي ( كلما أدبني الدهر * أراني نقص عقلي ) ( وإذا ما ازددت علما * زادني علما بجهلي ) وهو القائل ( ولولا الشعر بالعلماء يزري * لكنت اليوم أشعر من لبيد ) وقال الشافعي رضي الله عنه تزوجت امرأة من قريش بمكة وكنت أمازحها فأقول ( ومن البلية أن تحب * فلا يحبك من تحبه ) فتقول هي ( ويصد عنك بوجهه * وتلج أنت فلا تغبه ) وأخبرني أحد المشايخ الأفاضل أنه عمل في مناقب الشافعي ثلاثة عشر تصنيفا